أحمد بن الحسين البيهقي
277
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي ومحمد بن موسى بن الفضل قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا العباس بن محمد قال حدثنا خالد بن مخلد القطواني قال حدثنا سليمان بن بلال قال حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عمرو بن العاص قال ما تنول من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء كان أشد من أن طاف بالبيت كأنه يقول ضحى فلقوه حين فرغ فأخذوا بمجامع ردائه وقالوا أنت الذي تنهانا عما كان يعبد آباؤنا فقال أنا ذاك فقام أبو بكر رضي الله عنه فالتزمه من ورائه ثم قال ( أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم وإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب ) رافعا صوته بذلك وعيناه تسيحان حتى أرسلوه وقال محمد بن فليح عن هشام عن أبيه عن عبد الله بن عمرو أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي قالا حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد العنبري قال حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي قال حدثنا الوضاح بن يحيى النهشلي الكوفي قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن فاطمة قالت اجتمعت مشركو قريش في الحجر فقالوا إذا مر محمد عليهم ضربه كل واحد منا ضربة فسمعته فدخلت على أبيها فذكرت ذلك له فقال يا بنية اسكتي ثم خرج فدخل عليهم المسجد فرفعوا رؤوسهم ثم نكسوا فأخذ قبضة من تراب فرمى بها نحوهم ثم قال شاهت